الجيش يواصل رصد خط سير الأسلحة المهربة من ليبيا

0

الجيش يواصل رصد خط سير الأسلحة المهربة من ليبيا

لا تزال مصالح الأمن الجزائرية وحداتها العاملة قرب الحدود الليبية، في حالة ترقب ويقظة جراء خطر تهريب الأسلحة من ليبيا، بعد أن شهدت الأشهر الستة الأولى من العام الحالي أعلى مستوى لحجز الأسلحة المهربة عبر الحدود، وأكثر ما تترصده منع تهريب الأسلحة النوعية وهي الصواريخ بمختلف أنواعها. وكما هو معلوم فإن المصالح الأمنية وفق ما أفادت به مصادر أمنية تتحرك بموجب تقارير دورية أشارت بعضها مؤخر إلى تزايد نشاط مهربي الأسلحة من ليبيا إلى الجنوب الشرقي للجزائر بعد تكرار ضبط كميات ضخمة من الأسلحة بمخابئ خاصة بالإرهابيين في تمنراست التي تم إخفاؤها في الصحراء، علماً بأنه تمت مصادرة ما لا يقل عن أربعة آلاف قطعة سلاح من مختلف الأحجام جرى تهريبها منذ 2012، مصدرها مخازن القذافي. المهربون ينقلون الأسلحة إلى وادي سوف تمهيدًا لتوزيعها على مناطق أخرى وأضافت المصادر لبوابة "الوسط الليبي"، أن الأسلحة المضبوطة تخضع للتحقيقات والمعاينة لمعرفة مصدرها، إذ تمكنت من تفكيك عدة عصابات متخصصة في التهريب، كان أخطرها مجموعة جرى إيقاف عناصرها عبر ولايات تبسة والوادي والمسيلة وباتنة. ودأبت الجهات المتخصصة على إخضاع كل الأسلحة التي تهرب من ليبيا، للفحص في مختبرات خاصة للتأكد من مصدرها في إطار تحقيق تقوم به أجهزة الأمن الجزائرية، من أجل تحديد مصادر السلاح الذي يهرب إلى البلاد. ويعد أخطر نشاطات تهريب السلاح من ليبيا إلى الجزائر، هو تهريب الأسلحة نصف الثقيلة مثل الصواريخ المضادة للدبابات وصواريخ الكاتيوشا، ومدافع الهاون، كونها في الغالب موجهة للجماعات الإرهابية، لكن خطر الصواريخ أرض- جو المحمولة على الكتف، عاد ليطفو على السطح من جديد في دول المنطقة المغاربية وبعض العواصم الأوروبية، حيث وبحسب متابعين للملف، تقوم عصابات الجريمة المنظمة في بعض الحالات بتهريب بعض أنواع الأسلحة لاستغلالها في عمليات تهريب المخدرات، أما آخرون فينشطون في تهريبه من أجل الربح، حيث يقوم بعض المهربين بنقل أسلحة من ليبيا إلى الجزائر لبيعها في سوق السلاح السرية بالبلاد، وهذه الأسلحة في الغالب مسدسات وبنادق. الجيش يعزز نقاطه لتأمين المعابر والمسالك الوعرة وفي ما وصف بأنه إجراء احترازي، عززت مصالح الأمن الجزائرية النقاط الأمنية، لتأمين المعابر والمسالك الوعرة، فضلاً عن نقاط الحراسة في المواقع التي يستخدمها تجار الأسلحة عند التواصل مع عناصر من قاعدة المغرب الإسلامي، ونقل الأسلحة عبر المسالك إلى ولاية وادي سوف المتاخمة لغدامس، ثم إخفاء الأسلحة في مستودعات سرية في باطن الأرض وتغطيتها بالرمال، انتظاراً لفرصة نقلها إلى مختلف مناطق البلاد. يأتي هذا في وقت تتحدث تقارير عن التحالف بين الجماعات الإرهابية والمهربين صار أمراً قائماً، حسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في 20 الماضي، إذ كشف عن تمكن تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، وتنظيم "المرابطون" الموالي له، وجماعة "أنصار الدين" من إقامة علاقات مع جماعات ليبية محلية مسلحة لتهريب الأسلحة والأشخاص، وتأمين وجود وتنقل مختار بلمختار بحرية في أرجاء البلاد.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.