خبراء يؤكدون على فرصة أخيرة أمامها: إفلاس نيجيريا ينذر حكومة سلال بقوة

0

خبراء يؤكدون على فرصة أخيرة أمامها: إفلاس نيجيريا ينذر حكومة سلال بقوة

دق خبراء اقتصاديون ناقوس الخطر حيال الوضع الاقتصادي الراهن للدول الإفريقية وعلى رأسها الجزائر التي تعتمد على إيرادات البترول بنسبة عالية شأنها شأن نيجريا، هذه الأخيرة التي أفلست جراء انهيار أسعار الذهب الأسود، وهو ما يعتبر بحسب المتتبعين إنذار قوي للجزائر التي اتخذت نفس الإجراءات النيجيرية قبل إفلاسها، بالرغم من أن لديها فرصة أخرى للخروج لبر الأمان اعتمادا على سياسية مدروسة وتخطيط اقتصادي محكم  وبمساعدة احتياطات الصرف المتبقي قبل التوجه للاستدانة الخارجية من الأفامي.

ويترقب الكثير من الاقتصاديون الوضع الراهن للبلاد والمستجدات الأخيرة في الأسواق العالمية من جهة، ونتائج السياسيات الحكومية الأخيرة التي جاءت بإجراءات وتدابير للتخفيف من وطأ الأزمة الاقتصادية والسيولة المالية من جهة، أخرى، بالرغم من إطلاقهم لتحذيرات كل فترة وأخرى، وهو ما يتابعه الإعلام عن كثب، حيث تحاول جريدة "الإخبارية" من خلال اتصالاتها بخبراء الوقوف عند كل مستجد، إذ أكد المختص في الطاقة، سفيان بن دوينة، أن إعلان إفلاس نيجريا من قبل رئيسها الذي صرح أن بلاده أصبح بلد فقير، يمثل إنذار قوي للجزائر، نظرا لعدة اعتبارات ومؤشرات تتشابه فيها الدولتين الإفريقيتين، أولها أنهما يعتمدان على إيرادات البترول بنسبة كبيرة "نيجيريا 70 بالمائة، والجزائر 60 بالمائة"، وانهيار أسعار الذهب الأسود ألحق ضررا كبير باقتصادياتهما، دون إغفال أن البلد الأول يعتبر من أٌكثر الدول الإفريقية غنا، واليوم تقهقر إلى المرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا في انتظار تدحرجه أكثر إن واصل البترول تذبذب أسعاره، عل حد قول بن دوينة.

كما لفت الخبير الاقتصادي، النظر إلى أن الحكومة الجزائرية اتخذت نفس الإجراءات والتدابير التي سبقتها بها نيجريا لمواجهة الأزمة المالية، من سياسة تقشفية ومالية بزيادة أسعار البنزين ورفع الرسوم والضرائب، إلا أن هذا لم ينقذ نيجريا من الإفلاس، حيث تراجعت عملة نيجريا بنسبة 30 بالمائة، في حين أن الدينار الجزائري انخفضت قيمته بنسبة 20 بالمائة، وفق بن دوينة.

وبشأن ما ينتظر الحكومة الجزائرية في قادم الأيام، أكد بن دوينة أن الطاقم الحكومي يستطيع المحاولة في فرصة أخيرة من أجل إنقاذ البلاد من الإفلاس، وهذا من خلال خطة اقتصادية مدروسة يتم إشراك كافة القطاعات الحيوية في تنمية مستدامة، لاسيما الفلاحة الطاقات المتجددة والصناعة والسياحة، وغيرها من القطاعات التي تملك الجزائر فيها موارد وطاقات لا يستهان بها تستطيع إخراج الاقتصاد من الأزمة، على أن يكون هذا على المستوى القريب والمتوسط للوقوف على نجاعة المشاريع والبرامج قبل فوات الأوان، نقلا عن المتحدث.

وفي الأخير، أوضح، الخبير الاقتصادي، أن الفرق بين الجزائر ونيجريا يكمن في أن الدولة الأولى تملك احتياط صرف في البنوك الخارجية يمكن أن يساعدها في إقلاع اقتصادي حقيقي من جهة، ويجنبها التوجه للاستدانة الخارجية عبر الأفامي من جهة، شأنها شأن مصر التي استدانت مؤخرا 12 مليار دولا من صندوق النقد الدولي.

وهيبة حمداني 

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.