اعتبر عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير، بأن المنظومة التربوية ليست شأنا نقابيا وإنما هو موضوع يشغل الناس جميعا، مؤكدا أن قصر المشاورات على النقابات فقط، هو تشويه لعمليات الإصلاح لأنه موضوع يعني الشأن العام، مؤكدا على أهمية إشراك حتى البرلمان، مشيرا أن النقابات تؤكد أنها لم تشاور "مشاورات فلكلورية" أو فيها الحيلة، وهذا قبل أن يهاجم مجددا مدير ديوان رئاسة الجمهورية وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى على خلفية اتهامه التيار الإسلامي بالوقوف وراء فضيحة البكالوريا"، مؤكدا أن "تصريحاته بهذا الخصوص لمسؤول بحجمه في الدول المتقدمة يمكن أن تجره للعدالة ومساءلته".
وقال مناصرة الذي نشط صبيحة أمس، بالمقر الوطني لجبهة التغيير بأولاد فايت (الجزائر العاصمة) منتدى التغيير الشهري في طبعته الـ 25 تحت عنوان: "مشروع إصلاح الباكلوريا بين الحقيقة والدعاية"، أن الكلام موجه اليوم لرئيس الجمهورية والوزير الأول الجزائر قد تؤتى في استقرارها وهويتها من خلال قرارات وسياسات وزيرة التربية الوطنية، وأضاف "ونحن لا نقبل إصلاحات التربية ونعلن صرختنا في رفض هذا المشروع، وشخصيا منذ سنوات أصبحت أتخوف من كلمة الإصلاح، لأن تحت عنوان الإصلاح "دير رايك" لأن الإصلاحات كلها عبث بالمنظومة التربوية، والكثير كان يشكك في الوزيرة الحالية، ونحن كحزب لا نحكم مسبقا على الأشخاص، ولكن بعد مرور سنتين أصبح للمشككين حق، فحق لمن قال بأنها جاءت لمهمة مشبوهة، ومصرة على مهمتها، وأصبح الآن الكلام مع من يعينها ومن يحميها".
وأكد مناصرة "أن المثال واضح في فضيحة تسريب البكالوريا، الذي لم يعالج من أصله بل تحول الموضوع إلى إلغاء مواد أو تقليص أيام، منتقدا تصريحات الوزيرة التي أرجعت فضيحة التسريبات إلى مؤامرة أجنبية؟؟ ومدير الديوان الذي اتهم الإسلاميين بقضية التسريب؟؟ واعتبر مشروع إصلاح البكالوريا كالذي يقدم السم لشخص بالقطرة ، قبل أن يؤكد أنه ليس هناك إصلاحا وإنما رغبة في إلغاء مواد بعينها".
وأضاف مناصرة "حتى تقليص الأيام مبرر لإلغاء مواد، والطريقة التي نسير بها هي إلغاء الشخصية الجزائرية، في وقت لابد أن نبنيها بالاعتزاز بالشخصية الجزائرية بلغتها ودينها وتاريخها"، وتساءل هل أصبحت العلوم الإسلامية مزعجة لهذا الحد؟ إلا إذا قررتم بأن المدرسة الجزائرية مدرسة علمانية؟ رغم أنه لا توجد في العالم مدرسة علمانية إلا في فرنسا.
وأكد المتحدث "أن الذي يهمنا في الجزائر أن نحافظ على الشخصية الجزائرية التي نحاول طمسها بأيدينا لا بأيدي الغير"، مذكرا بما كتبه الشيخ البشير الإبراهيمي إبان الاحتلال الفرنسي سلسلة مقالات "فصل الدين عن الدولة" لأن فرنسا كانت تتدخل في كل شيء، مبرزا أنهم في جبهة التغيير ضد إلغاء مواد الهوية الوطنية وهذا معاكس للدستور الذي جاء ليكرس الهوية الوطنية بأبعادها المختلفة، والذي صنع الإرهاب والتطرف في الجزائر هو عدم التعليم الصحيح للدين والإسلام.
كما انتقد السرية التي تسير بها الوزيرة بن غبريط الوزارة وأكد أنها ليست وصية على الشعب الجزائري، لأن الوزارة تنفيذية والذي يضع الاستراتيجيات والسياسات هي المجالس، متمنيا أن لا تكون البكالوريا على حساب الهوية لأنها بذلك تواجه الوزيرة الشعب الجزائري.
ليندة.ر
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق