توقع أمس، وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، أن يصل اجتماع الطاقة الذي سيعقد في الجزائر سبتمبر المقبل والذي سيضم الدول الأعضاء في منظمة أوبك وغير الأعضاء، إلى اتفاق بشأن خفض الإنتاج وبالتالي دعم أسعار النفط.
وقال خليل، في تصريح لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية من واشنطن، إنه متفائل بشأن توقيع اتفاق يقضي بخفض إنتاج النفط بين منتجيه في اجتماع منتدى الطاقة العالمي سبتمبر المقبل، موضحا أنه بنى تخميناته من كون كل من روسيا، السعودية، إيران والعراق، وهم المصدرين الرئيسيين للنفط إلى الحد الأقصى في الاستخراج، مؤكدا أن هذه الدول لا يمكن لها رفع حصتها في السوق، مشيرا إلى أن الوضع الحالي للدول صانعة القرار في أوبك يشير إلى توجهها نحو توقيع اتفاق بخفض الإنتاج بالتالي دعم الأسعار التي يهم جميع المصدرين الذي تأثروا بشكل أو بآخر بهذه الهزة القوية في الأسعار، ووصولهم إلى ذروة الإنتاج واستحالة كسبهم المزيد من الأسواق سيؤدي بهم إلى العمل على استقرار السوق كل دولة حسب ما يناسبها، حسب شكيب خليل.
وتأتي هذه التوقعات بعد أيام من تصريح الوزير السعودي القاضي بالعمل على مناقشة دعم الأسعار، وهذا ما يدل على توجه أكثر بلد كان رافض لخفض الإنتاج لمراجعة حساباته، والجدير بالذكر أن السعودية كانت ول زالت عنصر مؤثر في قرارات الدول الأخرى المنتجة للنفط سواء تلك العضوة في أوبك أو غير العضوة، خاصة فيما يتعلق بدول الخليج،
ومنذ أن هوت أسعار النفط في جوان 2014، لم تتخذ أوبك قرارا حاسما بشأن الإنتاج بل تركت سقف الإنتاج حرا في آخر اجتماعاتها كذلك أقدم منتجون كبار من خارج أوبك وتحديدا روسيا على ضخ النفط بأقصى ما يمكنهم. وهكذا ظل ميزان العرض والطلب مختلا بفائض معروض لا يقابله طلب كاف ما يضغط على الأسعار هبوطا، ثم عقد لقاء للمنتجين من أوبك وخارجها بهدف "تجميد الإنتاج" عند مستوياته الحالية لضبط السوق لكن إصرار إيران على الاستمرار في زيادة إنتاجها لتعويض فترة العقوبات أفشل الاتفاق.
وأثارت التصريحات الأولية لوزراء الدول المنتجة بعض التفاؤل ما أدى لارتفاع الأسعار قليلا، لكن سرعان ما خبت تلك الفورة مع تعليقات وتحليلات تأخذ في الاعتبار محاولات سابقة للاتفاق في أوبك ومدى الالتزام بها. وحسب بيانات أوبك الرسمية وضعت المنظمة سقفا للإنتاج لأعضائها للمرة الأولى قبل أكثر من ثلاثة عقود، في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي. منذ ذلك الحين، وعبر أكثر من مئة اجتماع وزاري للمنظمة، تم الاتفاق على سقف إنتاج جديد في نحو 50 اجتماعا. إلا أن تأثير تلك القرارات لم يكن متساويا في كل مرة، وبدأت تلك الاتفاقات في الآونة الأخيرة تصبح غير فعالة نتيجة عدم الالتزام بحصص الإنتاج من قبل بعض الأعضاء.
كهينة.ب
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق