فيما تبق وزارة الفلاحة تتفرج :مرض غريب يصيب الدواجن يكلف خسائر المربين بآلاف الملايير

0

فيما تبق وزارة الفلاحة تتفرج :مرض غريب يصيب الدواجن يكلف خسائر المربين بآلاف الملايير

دخلت شعبة تربية اللحوم البيضاء أوقات عصيبة إثر انتشار مرض غريب أتى على مئات الآلاف من الدجاج، وهو ما كلف المربين خسائر ضخمة تعدت آلاف الملايير في ظل غياب إحصائيات دقيقة بسبب الفوضى التي يعرفها القطاع باعتبار أن 80 بالمائة من مربي الداوجن غير معتمدين في ظل تجاهل الوزارة الوصية.

وأوضح ممثل فيدرالية مربي وتجار الدواجن الغير معتمدة مراد ضيف، في تصريح لـ "الإخبارية"، أن وضع الشعبة الراهن ينذر بتزايد ارتفاع أسعار الدجاج التي وصل سعر الكيلوغرام الواحد في السوق إلى 450 دينار، وسعر البيضة 15دينار، في حين لا يتجاوز سعر الكيلوغرام عند المربي 280 دينار، ليتوقع ارتفاع أكثر خلال قادم الأيام قد يصل إلى حدود 600 دج للكغ الواحد، حيث أشار إلى تراجع نسبة الاستهلاك بـ 50 بالمائة منذ منتصف شهر جويلية ليجعلها تستقر في حدود 450 دينار، وهو سعر مبالغ فيها نوعا ما من طرف تجار التجزئة، خاصة وأنهم لا يتحملون أي خسائر عكس المربين الذين يصارعون للبقاء بسبب المرض الذي أتى على المنتوج الوطني من اللحوم البيضاء، فوصول الداء المحير إلى أي مستودع يقضي الدجاج بنسبة 100 بالمائة.

وفي السياق ذاته، عاد محدثنا للحديث عن الفوضى التي تعم قطاع شعبة الدواجن، خاصة بوجود 80 بالمائة من المربين غير معتمدين ولا توجد إحصائيات دقيقة، في وقت يتكبد فيه هؤلاء خسائر قدرت بآلاف الملايير ما بين دجاج الاستهلاك  والدجاج المنتج للبيض، ليطمئن المستهلكين بأن الدجاج المعروض للاستهلاك غير مضر بالصحة لان المرض لا يصيبهم في مرحلة اكتمال النمو بل في 50 يوم الأولى من بداية النمو، حسب ضيف.

تقاعس الوزارة يُغرق شعبة الدواجن في وحل الفوضى

ولم يتوان، ممثل الفدرالية، في مهاجمة الوزارة الوصية، متهما إياها بتجاهل انشغالات فاعلي القطاع والتخلي عن الاهتمام بالشعبة، رغم المرض الغريب الذي أتى على المنتوج، مشيرا أن بوادره ظهرت شهر جويلية المنصرم بولايات شرق البلاد أين عاش المربون حالة من الرعب لتفاجئهم كل صبيحة بمشاهد مفزعة للدجاج الميت في مستودعاتهم، مستبعدا ربط ارتفاع في أسعار الدواجن بالإقبال عليه في فترة مزامنة للعطلة والمناسبات العائلية التي تكثر في فصل الصيف، خاصة وأن المواطن اليوم يملك وعي يقوده لمقاطعة المنتجات التي ترتفع أسعارها، كما أن جل تفكيره اليوم في مصاريف الدخول المدرسي وشراء أضحية العيد، على حد قوله. .

وأوضح ضيف أن اللحوم البيضاء الموجهة للاستهلاك يمكن تعويضها  في دورة 50 يوم وإذا أصيب بهذا المرض الغريب فيمكن  تعويضها في شهرين  لكن الإشكال في دجاج البيض الذي لا يمكن تعويضه لأن دورة إنتاجه تستغرق من 14 إلى 16 شهر، قبل أن ينتقد  افتقار الجزائر لمخابر للكشف عن نوع هذا المرض ومصدره والعلاج المناسب له، محذرا  من عواقب وخيمة خلال الفترة المقبلة لعجز وزارة عبد السلام شلغوم في احتواء المرض الذي ينتشر بسرعة فعل المستوى الوطني حيث شهد مربي مؤخرا نفوق 40 ألف دجاجة أي خسائر ب مليار و200 مليون سنتيمن فضلا على أن العطلة الصيفية قاربت عل الانتهاء وستكون الحكومة في مواجهة الدخول المدرسي والجامعي ومطلوب منها تمويل المطاعم المدرسية والجامعية بالدجاج والبيض حيث يوجد قرابة 06 ملايين تلميذ في الأطوار التعليمية الثالثة ناهيك عن عدد الطلبة الجامعيين.

وحمل ممثل الفيدرالية جزء من المسؤولية للمربين لعدم  اعتمادهم  طرق حديثة في تربية منتوجهم كالتهوية، ومن الطبيعي ان يتعرض المنتوج لبعض الأمراض في فصل الصيف وهو ما يفسر ارتفاع الأسعار في هذه الفترة  وهو ما دفع بالفيدرالية مطالبة الحكومة  بتخزين فائض المنتوج وتجميده والتي تعرفه الفترة الممتدة مابين شهر ديسمبر وماي أين تسقط الأسعار إلى حدود 170 دينار للكيلوغرام عند تجار التجزئة في حين تتراوح عند المربين مابين 110 و150 دينار، وهو المخزون التي تغطي به النقص في حال وجوده في فترة الصيف، أين يعاني المربين أيضا  من نقص اليد العاملة مقارنة بباقي فصول السنة.

المربون يتجاهلون الفحص البيطري والبيطرييون يصفون أدوية بـ 20 مليون سنتيم

وأعاب ضيف، على الحكومة سياستها العرجاء المعتمدة في بيع اللحوم الحمراء والبيضاء المجمدة بسبب ترويجها لأفكار خاطئة بأنها ستقوم من خلالها بكسر أسعار المنتوج المحلي ، حيث انطلقت عملية استيراد اللحوم المجدة سنة 2003 وكانت سعر اللحم المجمد يتراوح ما بين 240 و280 وسعر لحم الأبقار الجزائري 560 دينار، وكانت فكرتها المحافظة على السعر لكن بعد 13 سنة ارتفعت أسعار كلا المنتوجين، لأن المربي الجزائري خوفا من الخسارة يقوم برفع السعر ويضطر بعض الآخر إلى توقيف الإنتاج حفاظا على أمواله، وكل ما يهم الحكومة الجزائرية هو تغطية العجز خلال شهر رمضان ولا يهمها باقي أشهر السنة، ما جعل سوق اللحوم يغرق في الفوضى لعدم اهتمامها بمعانات الفلاحين.

ومن جهتهم فإن أغلب المربيين لا يخضعون المنتوج للفحص البيطري وهو ما استغله البيطريين الذين أصبحوا يقدمون وصفات لأدوية تصل 20 مليون سنتيم، تشكيكك بان المرض في الدواء نطالب الدولة بالتحرك لاكتشاف نوعية المرض وإيجاد اللقاح المناسب لهن حتى ردم الدجاج الذي نفق يقع عاتقه عل المربين دون توفر أي قواعد صحية 

هذا ويستمر مسلسل المرض المحير الذي لم يُشخص بعد ولا يمكن الفصل في طبيعته، إلا بعد إجراء التحاليل المخبرية، ويكون ذلك بأخذ عينة إلى العاصمة ثم إلى المخابر الفرنسية لتحديد طبيعة الداء، وهي العملية التي تستغرق على الأقل 20 يوما، ما يعني أن قطاع الدواجن قد دخل في أزمة اتسعت دائرتها بعد أن طال ظهور نتائج التحاليل ن مطالبا الدول بضرورة التحرك العاجل لاكتشاف نوعية المرض واللقاح المناسب له ، في ظل غياب دعم أو تكفل منها لعمليات الردم للدجاج الذي نفق والتي تتم حسب ممثل الفدرالية بطريقة عشوائية تفتقد لشروط الصحة.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.