فاق المدة المحددة من طرف منظمة اليونسكو، تقرير يكشف: الأستاذ يعمل 240 ساعة إضافية سنويا وإدراجه ضمن المهن الشاقة إلزامي

0

فاق المدة المحددة من طرف منظمة اليونسكو، تقرير يكشف: الأستاذ يعمل 240 ساعة إضافية سنويا وإدراجه ضمن المهن الشاقة إلزامي

شددت النقابة الوطنية لعمال التربية على أهمية إدراج التعليم ضمن المهن الشاقة للاستفادة من التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن في قطاع التربية، وهذا وفق لدراسة تؤكد فيها  أن الأستاذ يعمل 5 ساعات زائدة عن نصاب الموظف في قطاع الوظيفة العمومية أسبوعيا  و20 ساعة شهريا و240 ساعة سنويا إي بعملية بسيط موظف في قطاع التربية يعمل 32 سنة فعلية.
ونقلت نقابة "الاسنتيو" في تقرير لها أنه بحسب دراسات  اليونسكو يكون الأستاذ قد عمل 8 سنوات إضافية خلال مساره المهني تدخل في خصوصية المهنة ومشاقها لتصبح سنوات العمل 32 سنة عمل فعلي +8 سنوات بحسب دراسة اليونسكو أي 40 سنة عمل مقارنة بموظف آخر في الوظيفة العمومية عمل 32 سنة
وقال صاحب التقرير، يحياوي قدور، إنه يأتي التعليم من ضمن نشاطات بشرية اقتصادية واجتماعية تتعامل معها آليات السوق وفق قاعدة تعمل على تحقيق أقصى الأرباح مقابل أدنى التكاليف، وتخصيصا على مهنة التدريس يرى تطبيقا لما ذكر عندما تعمل السلطة على تطبيق الربحية القصوى في ميدان التعليم عند لجوئها إلى استغلال المدرسين استغلالا أقصى في فرض عنصرين على المدرس: الساعات الإضافية واكتظاظ الأقسام كبديل لتوظيف مدرسين جدد.
وأشار يحياوي إلى خصوصيات مهنة التعليم وقال "انه يبدو للوهلة الأولى ولكل من ليس على علاقة بمهنة التدريس أن المطالبة بتخفيض سن التقاعد هو ضرب من المبالغة إلا أن الحكم على أحقية المدرسين في طرح مثل هذا المطلب يتأتى من ممارستهم لمثل هذه المهنة ومما يكابدونه يوميا من مشاق وأتعاب جراء مباشرتهم لمثل هذه الوظيفة.

لهذه الأسباب يجب إدراج مهنة التعليم من المهن الصعبة
وأكد المتحدث أن اعتبار التعليم مهنة شاقة وتزايد معاناة المدرس يأتي في إطار تشخيص الأسباب العامة والخاصة المرتبطة بمهنة التدريس، على رأسها تدهور ظروف مهنة التدريس، من بينها خاصة التحولات الاجتماعية التي انعكست على وضع العائلة وتنصلها من المسؤولية تجاه أبنائها التلاميذ أضف إلى ذلك عدم رهانها على التعليم ضمن سياق عام يتصف بأزمة قيم حادة يعيشها المجتمع ككل.
وأشار في المقابل إلى أسباب خاصة ترتبط بالمؤسسة التعليمية حيث لم يتطور فضاء المدرسة بل بقي متكلسا وبذلك يصبح القسم بؤرة تجمع عديد التناقضات يضطر المدرس لترتيبها ومحاولة حلها في حيز مكاني وزمني لا يساعد على ذلك، قائلا "نكاد نزعم أن المعاناة التي يعيشها المدرس يصعب فهمها وتقديرها من طرف كل من لم يكن في يوم ما في علاقة بالقسم أمام عدد من التلاميذ أي لم يمارس هذه المهنة من قبل ودون ذلك سوف يكون الحكم على مثل هذا المطلب سطحيا أو هو استكثار لحق مشروع يجب على المدرسين التمتع به".
كما نقل التقرير انعكاس ساعات العمل الفعلية على عمل المدرس، مؤكدا حول ساعات العمل الفعلية: أنه يقوم مدرسو التعليم الابتدائي بساعات عمل 30 ساعة والتعليم المتوسط 22 ساعة والتعليم الثانوي 18 ساعة بل تفوقها في أغلب الأحيان علما وأن المدرس عالميا مطالب قانونيا بـ 18 ساعة.
وأشار إن ساعات التدريس أي - 18 - ساعة عمل داخل القسم وبحضور التلاميذ تقدر حسب مقاييس اليونسكو ب 40 ساعة عمل فعلي كأدنى تقدير وذلك كما يلي، يرافق كل ساعة عمل داخل القسم ما لا يقل عن ساعة وربع بين إعداد للعمل وتقييم له، حيث إن جهد المدرس يشمل التدريس داخل القسم بالإضافة إلى إعداد الدروس وإعداد الفروض وتصحيحها إلى جانب المشاركة في مجالس الأقسام ومجالس التوجيه.
كما ذهب التقرير إلى الساعات الإضافية أو الزائدة  حيث "يقع إثقال كاهلا لأستاذ في معظم الأحيان إن لم نقل دائما بساعات إضافية لا يختارها طواعية بل تفرض عليه ضمن جدول أوقاته الأسبوعي وذلك من ساعتين 2 إلى أربع 4 ساعات لكل أستاذ، وبذلك يصبح المجموع كالأتي 18 ساعة فعلية  ما يعادل(  40 ساعة ونصف ) وهي الساعات العادية مع 2  ساعة إضافية أي ما يعادل 4 ساعات ونصف وهي الساعات الإضافية، وبذلك يكون المجموع العام = 40 س ونصف + 4 س ونصف أي: 45 ساعة عمل فعليا.
كما سلط التقرير انعكاس ظاهرة الاكتظاظ على ساعات العمل الفعلي للمدرس  حيث أن معدل تلاميذ القسم يبلغ حوالي 35 تلميذا ومقارنة بعدد تلاميذ القسم العادي كما تحدده "اليونسكو" نخلص إلى أن كل قسم يضم 10 تلاميذ فوق العدد المعمول به، ناهيك عن الانعكاسات السلبية لتمديد سنوات الخدمة، حيث قال المتحدث "إنه لو قبلنا هذه الأرقام كمنطلق فان الأستاذ يشتغل فعليا سنوات الخدمة المطلوبة يضاف إليها ما يقارب نصف الحياة المهنية كل ذلك يمثل كلفة المجهود الإضافي وانعكاسه السلبي على الأساتذة"
هذا وأشار التقرير إلى المبررات القانونية للحفاظ على مكسب التقاعد الحالي بإدراج مهنة التعليم ضمن المهن الشاقة، مؤكدا أن كل ما تقدم هو مقاربة أولية تهدف توضيح وتعليل مطلب  مشروعية  عدم المساس بتقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن  في قطاع التربية وإدراج التعليم ضمن المهن الشاقة وترجمته إحصائيا وترقيمه.
واختم التقرير بالتأكيد أن هنالك عناصر ضمن المجهود الإضافي الذي يقدمه المدرس لا يمكن احتسابها ولا تعويضها ماديا وهي الطاقة البشرية الجسمانية والعصبية التي يستهلكها العمل الفائض وينجر عنها مشاق وأمراض متفشية لدى المدرسين بسبب الإرهاق مثل: أمراض القلب والشرايين وأمراض العظام والعمود الفقري والحنجرة والحساسية والأمراض الجلدية… والقائمة تطول، مؤكدا "أنه ولعل ما يزيد من مشروعية مطلبنا المتمثل في عدم المساس بالتقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن  في قطاع التربية وإدراج التعليم ضمن المهن الشاقة هو اقتناع القواعد والتفافها حول هذا المطلب واستعدادها للنضال الفعلي من أجله".

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.