حكومة سلال أمام خيار تحقيق استقرار مالي خلال الفترة القادمة

0

حكومة سلال أمام خيار تحقيق استقرار مالي خلال الفترة القادمة

لن يجف حبر الخبراء والمختصين والسياسيين حيال مدى تحكم حكومة سلال في الوضع الاقتصادي الحرج، والذي أفرزه تهاوي أسعار البترول منذ مدة واستمرار تذبذبها، وهو ما يطرح إشكالية قدرتها في فرض استقرار مالي في تراجع إيرادا البترول الرهيب، وارتفاع فاتورة الواردات كل سنة، أمام تآكل احتياطات الصرف بالعملة الصعبة.
ويتوقع الكثير من المهتمين بالشأن الاقتصادي الجزائري فضلا عن هيئات ومنظمات دولية دخول لجزائر مرحلة أصعب خلال الفترة القادمة التي تنذر بأزمة حقيقية بدأت الحكومة تحضر لها مسبقا، خاصة فيما يتعلق بالتقليل من حدة الأزمة والسيولة المالية في ظل عجز الميزان التجاري واستنزاف الخزينة العمومية، التي أصبحت مداخيلها من الجباية وإيرادات البترول لا تغطي نفقات العمومية وخاصة ميزانيات قطاعات ومؤسسات الدولة ككل.
وإذا كانت الأحزاب المهللة لكل إجراءات الحكومة تفرض منطقها داخل وخارج مؤسسات الدولة الدستورية، فإن المعارضة بح صوتها من التحذير ودق ناقوس الخطر إزاء الوضع الحالي متهمة الجهاز التنفيذي بالتواطؤ مع حزبي السلطة وأتباعها بمغالطة الشعب أولا وعدم الإتمام بجدية بإنقاذ البلاد، وهو ما ترفضه المولاة جملة وتفصيلا، لترد على المعارضة بالعمالة لأطراف خارجية ومحاولة تكسير البلاد وزع الفوضى وغيرها من التهم الثقيلة التي تنقص من وطنية الجزائري عموميا.
هذا الوضع المتأزم للطبقة السياسية التي من المفروض مساعدة البلاد في المحنة وتفادي الخصومات من خلال إيجاد مبادرات توافقية جادة، سيرافق أيضا المؤسسة التشريعية خلال المرحلة القادمة التي ستكون أصعب من سابقتها نظرا لاستمرار الوضع على ما هو عليه، وهو ما سيؤزم الوضع أكثر بين الأغلبية والمعارضة النيابية في قادم الأيام، خاصة وأن نواب المعارضة بدؤوا في إعداد العدة من الآن، حيث طالب النائب عن حركة النهضة، يوسف خبابة، حكومة سلال بالبحث عن حلول دون اللجوء إلى استهلاك مدخرات الجزائريين من احتياطات الصرف بالعملة الصعبة، لافتا النظر إلى أن الاستمرار في هذا الوضع سيضع البلاد بين مخالب صندوق النقد الدولي ونادي باريس، باعتبارهما أكبر المؤسسات التي ستستدين منها الجزائر في حال توجهها للمديونية الخارجية.
كما تساءل النائب، عن مدى تحكم حكومة سلال السادسة في الحفاظ على احتياطات الجزائريين ومدخراتهم فوق سقف الـ 100 مليار دولار، في ظل التراجع المستمر لعائدات النفط وارتفاع فاتورة الواردات، حسب خبابة.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.