يسعى المركز الوطني للسجل التجاري إلى إدخال إصلاح على القيد في السجل التجاري قصد زيادة عدد المعنيين بإيداع الحسابات الاجتماعية، حسب ما افاد به المدير العام للمركز محمد معوش.
وذكر المسؤول بأن "عدد الأشخاص الملزمين بإيداع الحسابات الاجتماعية جد ضعيف حاليا مقارنة بالعدد الإجمالي للمقيدين في السجل التجاري. لا بد علينا من قلب هذه النسبة لنتمكن من الحصول على معلومات اقرب إلى الواقع الاقتصادي للبلد ولنجعل من المركز الوطني للسجل التجاري مصدرا للمعلومة الاقتصادية".
وتجدر الإشارة إلى أنه من بين 1.87 مليون متعامل مقيد في السجل التجاري يوجد 169.292 شخص معنوي فقط معني بإيداع الحسابات الاجتماعية أي ما يمثل 9 بالمئة بينما 91 بالمئة الباقون مقيدون بصفتهم أشخاصا طبيعيين.
ولا يلزم التنظيم المعمول به حاليا الأشخاص الطبيعيين بالقيد في السجل بل يقتصر الأمر على الأشخاص المعنويين أي شركات الأسهم والمؤسسات ذات الشخص الوحيد و المسؤولية المحدودة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التضامن وشركات التوصية البسيطة أو ذات الأسهم وكذا البنوك والمؤسسات المالية وفروع البنوك الأجنبية.
وكشف معوش بهذا الصدد، أنه سيقترح على وزارة التجارة إلزام بعض الفئات من المتعاملين الراغبين في القيد بالسجل التجاري على تسجيل أنفسهم كأشخاص معنويين، علما أن المتعاملين يملكون حاليا الحرية المطلقة في تسجيل أنفسهم سواء كأشخاص طبيعيين أو معنويين.
يذكر أن عدد المتعاملين الاقتصاديين الصناعيين المسجلين كأشخاص طبيعيين قد بلغ نهاية جوان الماضي إلى 21.657 متعاملا مقابل 7.803 متعامل فقط مسجلين كأشخاص معنويين.
وعلق المسؤول على هذه الأرقام قائلا :" ليس من الطبيعي أن يلجأ شخص يملك وحدة إنتاجية مثلا إلى تسجيل نفسه كشخص طبيعي تماما كبقال الحي وأن لا يلزم بهذا بإيداع الحسابات الاجتماعية، لا بد من تصحيح هذه الوضعية".
وتسمح عملية إيداع الحسابات الاجتماعية -يشير معوش- بالحصول على معلومات دقيقة بخصوص رقم الأعمال وتكاليف العمال وغيرها وهي معطيات ضرورية لتقييم الصحة المالية للمؤسسات ومن ثمة القيام بتحليلات دقيقة لمختلف الفروع الاقتصادية.
وبهذا الخصوص، يشير إلى حالات إيداع الحسابات الاجتماعية بالنسبة لوكلاء السيارات والتي تمكن المركز الوطني للسجل التجاري بفضلها من إعداد تقرير مفصل لهذا النشاط في 2015.
وقال المصدر "إنه مع العدد الضئيل للمتعاملين المعنيين بالإيداعات فلا يمكن للمركز الحصول على المعلومات الكافية التي تبين واقع النشاطات الاقتصادية للمتعاملين لإعداد دراسات أو تحاليل دقيقة لأي فرع".
كما يعتزم المسؤول الأول على المركز منع أي متعامل اقتصادي حتى ولو كان مسجلا كشخص معنوي من تسجيل عدة نشاطات اقتصادية في سجل تجاري واحد، لافتا إلى أن هناك عددا من المتعاملين الاقتصاديين يودعون حصيلة واحدة لكل النشاطات.
وسيقترح على وزير التجارة تبادل قواعد البيانات للمركز مع نظرائه في الدول التي هي من أهم مموني الجزائر: "تسمح لنا هذه التدابير بالتعرف مسبقا على مموني المستوردين الجزائريين وضمان الشفافية في التعاملات التجارية".
و على صعيد آخر، أعلن معوش أن سحب السجل التجاري عن طريق الانترنت سيتم إطلاقه في نهاية 2017.
وبعد إطلاق السجل التجاري الرقمي بداية 2013، قام المركز في أكتوبر 2015 بإطلاق تطبيق جديد "قراءة السجل التجاري الرقمي" يسمح بالتعرف على صاحب السجل لضمان مراقبة جيدة.
ويتوفر هذا التطبيق بنسختين واحدة خاصة بالجمهور تسمح بمعرفة هوية صاحب السجل والثانية خاصة بالمراقبين وشركاء المركز (بنوك الجمارك، مصالح الضرائب)، للحصول على معلومات أكثر دقة.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق