كبال يشكو من الموارد البشرية ويخضع الموظفين الجدد لتكوين مختص: مئات المهندسين والتقنيين بـ"اتصالات الجزائر" يفتقرون للمعرفة التكنولوجية

0

كبال يشكو من الموارد البشرية ويخضع الموظفين الجدد لتكوين مختص: مئات المهندسين والتقنيين بـ"اتصالات الجزائر" يفتقرون للمعرفة التكنولوجية

كشف الرئيس المدير العام بالنيابة للمتعامل العمومي "اتصالات الجزائر" الطيب كبال، أن مؤسسة "اتصالات الجزائر" تواجه مشكلا كبيرا فيما يخص الموارد البشرية، مؤكدا أن المؤسسة وظفت مئات المهندسين والتقنيين غير أنه لايمكنهم أن يكونوا عمليين دون تلقيهم تكوينا يخص التكنولوجيات وتجهيزات مؤسسة اتصالات الجزائر".

 وأضاف أنه "لاحظ الوضع نفسه بالنسبة لمهن المناجمانت و التفاوض التجاري حيث تنفق مؤسسة اتصالات الجزائر كل سنة عشرات الملايير لاسيما عن طريق إبرام العقود الكبرى مع الممونين في الوقت الذي لم تتلق إطاراتها التكوين المناسب للتسيير والتفاوض حول هذا النوع من العقود".

وأوضح قائلا " لهذا السبب كان أول قرار اتخذته والذي كان يبدو ضروريا وملحا هو إطلاق ثلاثة أنواع من التكوين" ويتعلق الأمر حسب المتحدث ذاته "بتكوين لتأطير المؤسسة على المستوى المركزي والعملي قصد تحسين كفاءات التسيير وتكوين في مجال صيانة التجهيزات والشبكات لفائدة المهندسين من أجل التحكم في التكنولوجيات وتكوين ثالث في مجال إبرام عقود موجهة للموظفين المعنيين وعلى كافة المستويات".

      وأشار المسؤول ذاته، إلى أن هذا البرنامج التكويني الثري سيتم إطلاقه في سبتمبر القادم وسيخص أكثر من 1000 موظف في مرحلة أولى.

 وفيما يتعلق بسلسلة الاجتماعات التي تمت مباشرتها مع العمال والإطارات حول إعادة تسيير وتنظيم الشركة، أكد كبال أن "هذه اللقاءات تندرج في إطار الإصغاء إلى انشغالات عمال الشركة وتبادل وجهات النظر مع الشريك الاجتماعي".

   واعتبر المسؤول أن الأمر يتعلق "بإعلام العمال حول الإستراتيجية الجديدة للمؤسسة وانتقاء اقتراحاتهم وتسجيل انشغالاتهم" واصفا هذا المسعى "بالبناء".

وفي المجال التجاري صرح مسؤول "اتصالات الجزائر" أنه "من بين القرارات التي اتخذها إطلاق استشارة لاختيار تجار الجملة لبيع بطاقات التعبئة".

        وأوضح أن "تسويق هذه البطاقات يتم حاليا على مستوى الوكالات التجارية والأكشاك المتعددة الخدمات مما يتسبب في غالب الأحيان في ندرة"، مضيفا أن "هذه الطريقة عرقلت عمليات البيع وحرمت المؤسسة من مداخيل هامة".

وأشار إلى أنه بعد "توسيع عملية التوزيع ستكون هذه البطاقات متوفرة على مستوى جميع نقاط البيع كما هو الحال بالنسبة لمتعاملي الهاتف النقال".

        وسيساهم هذا الإجراء يضيف كبال "في تخفيف الضغط على الوكالات التجارية لاتصالات الجزائر التي ستركز عملها على تحسين النشاط التجاري".

     وأعلن في هذا السياق أن "اتصالات الجزائر" قررت "عدم اللجوء إلى خزينتها لشراء أجهزة المودام و الجيل الرابع "ال تي أو" (LTE) التي تتطلب تخصيص مبالغ مالية هامة".

        و أوضح أن المؤسسة اختارت من الآن فصاعدا "صيغة إيداع-بيع لتوسيع تشكيلة منتوجاتها و قائمة الاختيارات لصالح زبائن الشركة".

"اتصالات الجزائر" مدعوة إلى رفع قدرات الربط بالانترنت إلى مليوني زبون

وبغرض تحسين العلاقات مع الزبائن، أكد المسؤول أنه "تم منح هؤلاء إمكانية إرسال الشكاوي مباشرة للمديرية العامة عبر صندوق بريد خاص (jesignale.@at.dz) وهي المبادرة التي عرفت نجاحا كبيرا".

وأضاف أن "اتصالات الجزائر" "ترتقب إطلاق حملة إعلامية لتشجيع المتعاملين الجزائريين على إيواء مواقع الواب الخاصة بهم وحسابات رسائلهم الإلكترونية ومعطياتهم في مراكز المعلومات الخاصة باتصالات الجزائر بأفضل الشروط التقنية والأمنية وكذا الأسعار".

هذا وأكد أن مؤسسة "اتصالات الجزائر" مدعوة إلى رفع قدرات ربط الزبائن بشبكة الإنترنت الثابت (ADSL ) عشرة أضعاف ليصل عددهم إلى مليوني زبون سنويا في حين يتراوح عددهم حاليا ما بين 200 ألف و250 ألف زبون جديد سنويا.

        ووصف المسؤول قدرة الربط الحالية بـ"غير المقبولة" بالنظر إلى "المقتضيات المتعلقة بالتنمية الاجتماعية و الاقتصادية للبلاد وكذا طلب السوق".

وذكر في هذا الصدد بـ"الإستراتيجية الوطنية للانترنت ذات التدفق السريع والفائق السرعة التي تهدف إلى ربط كافة البيوت عبر الوطن والمؤسسات ومناطق النشاط في آفاق 2019".

         وحسب كبال فإن هذا الهدف "يلزم اتصالات الجزائر بصفتها الهيئة المكلفة بتطبيق سياسة الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات من أجل تحقيق هذا الهدف الذي يعد شرطا لتطوير تكنولوجيات الإعلام و الاتصال وكذا اقتصاد رقمي في بلدنا".

وبخصوص الإجراءات الكفيلة بتحقيق توقعات المؤسسة اعتبر كبال أن "إصلاح نمط التسيير الداخلي للمؤسسة ومراجعة نموذج الشراكة مع الممونين والمجهزين سيسمحان بتحقيق هذه الأهداف".

        وأوضح بشأن العلاقة مع مجهزي المؤسسة بأن "العقود الحالية مع الممونين هي قيد المراجعة لاسيما فيما يتعلق بـ"التشغيل" مشيرا إلى أن مرحلة "التشغيل تتوقف حاليا في تركيب أمسان". 

        ولكن حسب مسؤول "اتصالات الجزائر" فإنه "يمكن قياس أدائنا بعاملين اثنين: نوعية الخدمة وعدد الزبائن المستفيدين من خدمة الإنترنت"، قائلا أنه "في إطار الفرق المختلطة واتصالات الجزائر ومؤسسات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب وغيرها ستغطي مرحلة الدخول حيز التشغيل تركيب الشبكة والأجهزة والربط المسبق للبيوت حتى في حالة عدم تقديم طلب".

وأضاف أن ذلك سيسمح بـ"نقل المهارات إلى الفرق الجزائرية  وفرق مؤسسة اتصالات الجزائر وكذا فرق المؤسسات الشريكة دون رفع فاتورة العملة الصعبة".

   وفيما يتعلق بالتسيير الداخلي للمؤسسة أكد كبال أن "التنظيم القائم يتميز بمركزية عملية اتخاذ القرار وتعدد مستويات التسلسل الإداري الذي يؤدي إلى تداخل في المهام والمسؤوليات".

       ولمعالجة الوضع  قال كبال أنه "بادر بمشروع لمراجعة تنظيم ونمط تسيير المؤسسة" وأنه يراهن "على وضع تدريجي لتنظيم مرن يسمح بتحقيق أهداف المؤسسة".

  وبعدما أوضح أن مؤسسة "اتصالات الجزائر" "باعتبارها عونا اقتصاديا للدولة هي هيئة مكلفة بتطبيق سياسة الحكومة في مجال تطوير تكنولوجيات الإعلام و لاتصال"، ذكر كبال بأن "الحكومة اعتمدت سنة 2012 الإستراتيجية الوطنية للانترنت ذات التدفق السريع والفائق السرعة تطبيقا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية".

    وأكد في السياق نفسه، على "ضرورة إدراج  الأهداف الأساسية لمؤسسة اتصالات الجزائر في إطار هذه الإستراتيجية".

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.