عبر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين عن تفاجئه، برفض وزارة التربية الوطنية ودون مبررات مقنعة، منح تراخيص كما جرت عليه العادة لاستعمال المؤسسات التربوية في تنظيم مخيمات صيفية لفائدة عائلات عمال وموظفي قطاع التربية، خاصة أولئك العاملين في ولايات الجنوب في ظروف مناخية استثنائية، نتيجة الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة البالغة 50 درجة تحت الظل و60 درجة تحت الشمس، مؤكدا أن هذا الرفض والحرمان زاد ا من معاناة هذه الفئة والجهة من الوطن .
وقال رئيس الاتحاد الصادق دزيري "إن موظفي وعمال التربية يستغربون هذا الإقصاء الذي زاد من استيائهم وتذمرهم وشعورهم بالتفرقة خاصة بعد إقدام معظم ولاة الجمهورية للولايات الساحلية وبمباركة من الوزارة الوصية تسليم هذه المؤسسات التربوية لجمعيات وطنية وولائية ثقافية ، اجتماعية وأدبية ليس لها علاقة بالقطاع، فحتى المؤسسات التي تم الحصول عليها بتدخل الخيرين من هذا الوطن طالتهم المقصلة مما حرم البراءة من التمتع بالاستجمام والراحة على غرار أقرانهم في مختلف القطاعات، وكأنه إجراء انتقامي ممن يبذلون النفس والنفيس طوال السنة في ظروف طبيعية قاسية أرادوا تجديد نشاطهم ونشاط أبنائهم تحضيرا للدخول المدرسي المقبل . "
وأشار المتحدث ذاته "أن الاتحاد الوطني بعد استفساره من وزارة التربية الوطنية عن سبب الإقصاء أكدت أنها طبقت التعليمة الحكومية القاضية بمنع استعمال المؤسسات التربوية للتخييم، وهنا نسجل سياسة الكيل بمكيالين من طرف الولاة حيث يمنحون المؤسسات لجمعيات ويحرمون نقابات تمثيلية صاحبة البيت من ورائهم آلاف العائلات وكأننا في جمهورية ثانية، فكيف لتعليمة حكومية تطبق من هيئة رسمية دون أخرى، وتطبيق القانون على البعض دون البعض الآخر أم أنها الفوضى الخلاقة هي المنطق السائد في البلد. "
واعتبر المتحدث "إن تاريخ إشراف الاتحاد الوطني على تنظيم هذه المخيمات ناصع حافل بالمنجزات وبالقيم المضافة والمجهودات الجبارة والانطباع الحسن الذي تركه المؤطرون في هذه المؤسسات التربوية ناهيك عن الترميمات والإصلاحات التي تستفيد منها المؤسسات التربوية والتقارير المرفوعة من مديري المؤسسات التربوية خير دليل على ذلك، حتى أن الجميع يتمنى أن تكون الاستفادة من التخييم من نصيب الاتحاد، لكن انعدام التقييم الفعلي وتثمين الجهود حال دون تحقيق الأهداف المتوخاة، بل وتم مجازاة موظفي وعمال القطاع بجزاء سنمار".
كما أكد على "أن مثل هذه الإجراءات العقابية والإقصائية هي السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الإحساس بالحقرة والتهميش وتثبيط العزائم وتوليد الاحتقان، وهي التي أجهضت السياحة الداخلية للبلاد رغم ما تزخر به من تنوع في الثروة السياحية وتعدد في التراث الحضاري والمادي، وما يدفع بالجزائريين مكرهين إلى اختيار بلدان أخرى لقضاء عطلهم خاصة دول الجوار التي أحسنت الاستثمار في السياحة واستقطاب الجزائريين لإنفاق الملايين فيها".
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق