قضى الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني الأولمبي من مسابقة كرة القدم بأولمبياد ريو ديجانيرو على بصيص الأمل الذي كان معقودا على اللاعبين المحليين لتدعيم المنتخب الأول خلال الاستحقاقات القادم، بعدما جسد هذا المنتخب المكون في أغلبه من اللاعبين المحليين انحطاط و رداءة الكرة الجزائرية، بالنظر للطريقة التي غادر بها صغار الخضر المنافسة و الظروف التي أحاطت بمشاركتهم فيها.
و تكون الأطراف المُدافعة عن اللاعب المحلي والبطولة الوطنية قد قضت ليلة الأحد الماضي أوقاتا عصيبة، بعد الخروج المبكّر لآمال "الخضر" من دور المجموعات لأولمبياد ريو دي جانيرو.
وشكّل اللاعب المحلي العمود الفقري للمنتخب الوطني آمال المُشارك في أولمبياد ريو، حيث وجّه الناخب الوطني باير أندري شورمان الدعوة لـ15 لاعبا مُقابل 3 زملاء لهم فقط ينشطون بالخارج، وهم: رشيد آيت عثمان لاعب سبورتينغ خيخون الإسباني وهاريس بلقبلة لاعب نادي تور الفرنسي وبغداد بونجاح من السد القطري و المحسوب على المدرسة المحلية.
أداء شاحب و غياب الانضباط بثير التساؤلات مجددا
وقدّم المنتخب الوطني لفئة أقل من 23 سنة عروضا شاحبة و مُستفزّة، تعكس رداءة البطولة الوطنية، و ظهر زملاء المدافع عبد الغني دمو وكأنهم يتحملون عبء المباريات، من خلال التفكك بين الخطوط والتحرّك البطيء والسذاجة في صنع اللقطات التهديفية أو تشتيت خطورة المنافس، بدليل عجز أشبال السويسري شورمان عن تقديم نسوج جديرة بالتثمين رغم الخسارتين المُسجّلتين أمام الهندوراس والأرجنتين.ما يؤكد غياب الانضباط التكتيكي و الذهني لدى اللاعبين، و طغيان الأنانية و العصبية على أدائهم.
رؤساء الأندية والمدربون في قفص الاتهام
و بعدما حصل فقد من العبث المطالبة بتشريح حال البطولة الوطنية قصد إيجاد الحلول، لأن رؤساء الأندية ولاعبيهم ومدربيهم منهمكون في تحسين الجانب الاجتماعي وتعظيم ثرواتهم. ولكن الحل العملي الواجب اتخاذه بعد إسدال ستار الأولمبياد، هو ضرورة أن تتخلى السلطات العمومية - فعلا وليس قولا- عن الأندية الكروية. فلا يعقل أن يطلب من الشباب صنع المعجزات و التألق ، وبالمقابل تُمنح لرؤساء الأندية إعانات مادية ضخمة توجه أساسا للاعبي الفريق الأول فقط.
أين تذهب الأموال التي تُقدّمها السلطات العمومية للأندية سنويا؟، وأموال حقوق البث التلفزيوني؟، وأموال الشركات الراعية؟، و أموال الشباب البطّال الذي يرتاد الملاعب، حتى أن رؤساء الأندية طالبوا مؤخرا برفع سعر التذكرة إلى 500 دينار؟
و استنادا إلى ما قدّمه منتخبا الهندوراس والأرجنتين للآمال، يمكن القول إن زملاء زكرياء حدوش فوّتوا على أنفسهم فرصة ثمينة وفي المتناول لبلوغ ربع النهائي، ولكن عقم المنتخب الأولمبي أحرق أعصاب المدافعين عن المنتوج المحلي قبل غيرهم الذي يُرافعون من أجل الاعتماد على المحترفين بأوروبا دون سواهم.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق