أكد وزير الطاقة والمناجم الأسبق شكيب خليل، أن الجزائر تجاوزت أزمة الجفاف التي كانت تعاني منها في السنوات السابقة بسبب القرار السديد الذي اتخذه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أمر بانجاز مشاريع وحدات تحلية مياه البحر ورفضه القاطع لمقترح استيراد الماء الشروب من فرنسا والذي كان سيزيد من أعبائها المالية
وقال وزير الطاقة الأسبق، في فيديو نشره عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي:" لا نسمع اليوم بوجود أزمة المياه الصالحة للشرب في الجزائر لاسيما أن هذه السنة عرفت جفافا بسبب قلة نسبة هطول الأمطار في موسم الشتاء، عكس سنة 2003 أين كان الحديث عن استيراد الماء الشروب من فرنسا، ويعود الفضل في ذلك إلى إستراتيجيةالرئيس حيث اتخذ قرار بانجاز وحدات تحلية المياه وأوكل المهمة لوزارة الطاقة والمناجم".
وفي السياق ذاته، أكد شكيب، أن قرار بوتفليقة وضع إطارات وعمال مجمعي سونلغاز سوناطراك في مواجهة تحد كبير لإنقاذ الجزائر من الجفاف الذي كان يطرق أبوابها بشكل مريب، حيث تعرف اليوم وحدات تحلية مياه البحر إنتاج مليوني متر مكعب في اليوم أي ما يسد احتياجات 20 مليون مواطن من الماء الشروب في حال افتراض معدل استهلاك 100 لتر يوميا لكل شخص.
وأكد شكيب، أن قطاع الطاقة خطط وسير تلك المشاريع وكيفية تمويلها وكانت البداية بوضع دراسات اقتصادية لميزانية مشاريع انجاز وحدات تحلية المياه، ووجد أن هذه المشاريع ستكون لديها مردودية، مقارنة بمقترح الاستيراد من الخارج وبإمكانها منافسة المياه التي تنتجها الكثير من السدود وتم إقناع المواطن بأن هناك فائدة اقتصادية للبلاد، في حين تم التركيز في المرحلة الثانية على إنشاء شركة مزدوجة بين سوناطراك وسونلغاز وأطلق عليها تسمية المجمع الجزائري للطاقة، وهي المسؤولة على انجاز واستغلال هذه الوحدات.
في حين أن الخطوة الثالثة فتتمثل في إنجاز ملف يحوي كل التفاصيل الفنية والمالية لطرح مناقصة شفافة لاختيار شريك أجنبي مع شركة "AEC" مع شرط توفر الخبرة والإمكانيات المادية، وبعدها تم اختيار العرض المالي الأقل كلفة والذي يستجيب لدفتر الشروط عن طريق المناقصة ، ليتم في الأخير تطوير كيفية دفع تسعيرة المتر المكعب للماء حتى لا يكون للدولة مديونية بسبب هذه المشاريع من خلال فرض على الشريك الأجنبي بان تكون ضمانات أرباحه فقط من مداخيل تلك وحدات وبذلك يضطر ب تشغيل الوحدة بأعلى مستوى قدراتها حتى يسترجع أمواله.
أوضح وزير الطاقة الأسبق بأنه بهذه الطريقة تم انجاز مشاريع 12 وحدة لتحلية مياه البحر بأقل كلفة وأحسن تسيير للوحدات وكل هذا في بداية سنة 2000 عندما لم تكن الدولة توفر على إمكانيات مادية وتعاني من أزمة ديونها لخارج، ويصعب عليها جلب المستثمرين في هذه المشاريع .
علما أن الجزائر اشترت سنة 2001 ستين محطة صغيرة لتحلية مياه البحر قدرتها من 5 إلى 10 آلاف متر مكعب، وحاليا يوجد 72 سد بسعة 7 ملايير متر مكعب من المياه وفي 2017 -2018 يصل عدد السدود إلى 85 سد بقدرة 8.5 ملايير متر مكعب من المياه المتساقطة من الأمطار الموجهة نحو السدود والعبرة في كمية المياه الموجودة في السد وليس في عددها وبالموازاة تستمر عملية تحلية مياه البحر.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق