يتواصل السجال واللغط الإعلامي والسياسي حول التقارير الأمريكية الأخيرة الخاصة بالوضع الداخلي في الجزائر، والتي أخرجت السلطات الجزائرية عن صمتها، إلى جاب السياسيين والخبراء والمختصين، الذين أكدوا على مغالطات تضمنتها جاءت نتيجة رفض الجزائر لإقامة قواعد عسكرية على أراضيها من أجل ضرب الدواعش والتنظيمات الإرهابية في إفريقيا حسب مزاعم الغرب طبعا.
هذه التقارير الأمريكية المغالطة فضحت سياسية إدارة أوباما التي تستعمل كل الطرق والوسائل من أجل تنفيذ أجندتها بالرغم من اعترافها بتورطها في الكثير من القضايا التي أنهكتها ماليا وعسكريا كأفغانستان وغيرها من الدول التي راحت بمعية شعوبها ضحية لمخططات غربية بعيدة عن الإنسانية رغم تبجح الغرب بحماية والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، وهو ما أكده المحلل السياسي عبد الرحمن بن شريط الذي قال في تصريح له، إن القضية أضحت واضحة فالإدارة الأمريكية أضحت تنتهج أسلوب الضغط لتغير مواقف الجزائر فيما يخص السماح لاستقبال قواعد لطائرة بدون طيار على التراب الوطني، لافتا إلى أن هذه التقارير المغلوطة هدفها تحريك بعض القلاقل الداخلية وتجييشها لخلق حالة من عدم الاستقرار، الأمر الذي من شانه أن تستغله كورقة للتضييق والرضوخ لمطالبها، نقلا عن المتحدث ذاته.
واستطرد الأستاذ الجامعي، بالتقرير الذي نشر حول وضع حقوق الإنسان الحريات في الجزائر، الصادر في 24 جوان الماضي، حيث أوضح أنه اثبت بان أمريكا لازالت تعتبر الجزائر الحجرة المستعصية على النظام العلماني، مشددا على انه لا توجد مصداقية في مضمون هذه التقارير لان ما يحدث في الجزائر من احتجاجات مبالغ فيها وليست تعبيرا عن رأي، وإنما هي اختراقات مكشوفة المعالم هناك من يحركها، حسب تعبيره.
أما فيما يخص رأي المتابعين للشأن الأمني حول تقرير الإدارة الأمريكية، فإن الخبير الأمني رمضان حملات لم يبدي استغرابه من مضمون التقارير الأمنية والسياسية التي أضحت تصدرها الخارجية الأمريكية حول الجزائر طالما أنها متعودة على ذلك، سيما مع اقتراب المواعيد الانتخابية الهامة مفيدا بان حقيقتها ستنكشف مع مرور الوقت على شاكلة انكشاف التحذير الذي أصدرته منذ مدة إلى رعاياها والذي يحذرهم من السفر إلى الجزائر والتجول في الجزائر العاصمة، لكنه انكشف مع مرور الوقت بأنه تقرير خاطئ أصدرته لحاجة في نفس يعقوب، إلا وهو الضغط على الجزائر فيما موقفه، على حد قوله.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق