مشاجرات عنيفة في كورسيكا: الجالية الجزائرية في مواجهة عنصرية الفرنسيين

0

مشاجرات عنيفة في كورسيكا: الجالية الجزائرية في مواجهة عنصرية الفرنسيين

لا يزال أفراد الجالية المسلمة ولاسيما المغاربية والجزائريين يعانون الأمرين في المدن الفرنسية التي ما تفتأ أن تهدأ الأوضاع بمدينة لتشتعل بأخرى، من خلال أحداث فوضى نتيجة قرارات عنصرية ضد المسلمين، كان آخرها منع المسلمات من ارتداء لباس البحر الإسلامي "البوركيني" ببلدة سيسكو.

هذا الوضع يؤكد أن فرنسا كغيرها من الدول الغربية تشتعل بسب العنصرية ضد الإسلام، خاصة وأن هذه الدولة التي تضم ا:بر عدد من الجالية المسلمة، ويعتبر إقليم كرسيا من أكثر المناطق عنصرية ضد الإسلام أقوالا وأفعالا حسب قائمة المناطق الأكثر عنصرية ضد المسلمين، حسب تقرير اللجنة التشاورية لحقوق الإنسان والتي أكدت أن التهجمات العنصرية هي الأعنف مقارنة بمناطق أخرى، التقرير 429 اعتداء منذ مطلع هذه السنة، أي تسجيل اعتداء كل 18 ألف ساكن في الجزيرة، لكن في باقي أنحاء فرنسا تسجيل اعتداء لكل 87 ألف ساكن، علما أن التهجمات ضد المسلمين بعد أحداث 26 ديسمبر الماضي اثر الهجوم الذي قام بعض المنحرفين ضد رجال المطافئ.

هذا وبالعودة لأحداث كورسيكتا، فحسب شهود فإن شجارا عنيفا اندلع إثر قيام سياح بتصوير نساء يرتدين البوركيني الذي يغطي جميع أنحاء الجسد. وأسفرت المشاجرة عن خمس إصابات وأضرار في الممتلكات. وتم حشد مائة من عناصر الشرطة والدرك لعودة الهدوء.

علما أن بلدة سيسكو في جزيرة كورسيكا الفرنسية بهذا المنع لتكون بذلك ثالث مدينة فرنسية التي اتخذت البلدية هذا القرار بعد اندلاع شجار عنيف أسفر عن عدة إصابات وخسائر كبيرة في الممتلكات بين مجموعة من الشبان وعائلات من أصول مغاربية إثر تصوير سياح لنساء يرتدين هذا الزي، حيث قرر رئيس بلدة سيسكو في كورسيكا، الجزيرة الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط، حظر لباس البحر الإسلامي "البوركيني"، على غرار مدينتين أخريين، بعد شجار عنيف السبت بين شبان وعائلات من أصول مغاربية، كما أعلن لفرانس برس أمس.

يذكر أن اثنين من رؤساء البلديات في جنوب فرنسا حظرا في الأسابيع الأخيرة السباحة بالبوركيني ما أثار جدلا بين أنصار تطبيق العلمانية في الفضاء العام والمدافعين عن حرية التعبير.

وقال انج بيير فيفوني رئيس البلدية الاشتراكي في سيسكو، شمال كورسيكا، إنه سيتم تسجيل قراره حظر البوركيني في المحافظة الثلاثاء بالاستناد إلى قرارين سابقين أحدهما من بلدية مدينة كان، وقد صادق القضاء على قرار بلدية كان.

يذكر أن حوادث عدة وقعت مع المسلمين في الآونة الأخيرة في كورسيكا تم تخريب مصلى في ديسمبر بعد هجوم استهدف عناصر الإطفاء اتهم شبان من أصول مغاربية بالضلوع فيه، أين قرر رئيس البلدية إلغاء احتفالات ذكرى رقاد السيدة العذراء في 15 أوت الجاري ليس لأسباب أمنية لكن بسبب مزاج الناس، بينما تم فتح تحقيق حول العنف من أجل تحديد أساس وقائع ما حدث السبت وفقا للنيابة العامة في باستيا، شمال الجزيرة.

وقد شارك نحو 500 شخص الأحد في باستيا في تجمع وسط أجواء متوترة، وهتف هؤلاء "إلى السلاح، سنذهب إلى هناك فنحن في بلدنا"، وتوجه الحشد إلى لوبينو الشعبي والمختلط لكن الشرطة سدت مداخل الحي الواقع في ضاحية المدينة.

والشهر الماضي، أقرت الجمعية الوطنية في كورسيكا قرارا يطلب من الدولة إغلاق أماكن عبادة الأصوليين المسلمين في هذه الجزيرة بعد ساعات من تهديد وجهته جماعة انفصالية إلى "الإسلاميين المتطرفين" من "رد حاسم" في حال وقوع اعتداء.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

Fourni par Blogger.